عن المنتدى 2015

المنتدى العالمي لريادة الأعمال: "الابتكار في الريادة الإجتماعية"

مقدمة

المنتدى العالمي لريادة الأعمال (GEF) حدث سنوي يجمع تحت سقف واحد قياديين دوليين في مجال الأعمال وريادتها للمشاركة بالرؤى وتبادل أفضل الخبرات والكشف عن أحدث الإتجاهات والإبتكارات في مجتمع ريادة الأعمال العالمي. وقد أطلق صندوق المئوية (TCF) هذه المبادرة في عام 2011م كامتداد سنوي لجائزة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن عبد الله العالمية لريادة الأعمال.

موضوع المنتدى لهذا العام هو "الابتكار في الريادة الاجتماعية"، حيث أن المنتدى العالمي لريادة الأعمال يبحث في جدوى الحلول لمجموعة متنوعة من القضايا الاجتماعية -محلياً وعالمياً- من خلال ريادة الأعمال.

على النقيض لأصحاب المشاريع التقليديين الذين يركزون بالدرجة الأولى على الربح المادي، فإن لرواد الأعمال الاجتماعية نظرة عالمية أوسع، حيث يركزون على نموذج القاع الثلاثي (TBL) وهو العالم والناس والأرباح.

وهكذا يمكن أن تطبق مبادئ الريادة الاجتماعية على منظمات ذات أحجام وتركيبات مختلفة، ونتيجة لهذا الاهتمام الأوسع بالمجتمع فإن الريادة الاجتماعية ترتبط غالباً بالجمعيات الخيرية والمؤسسات الغير ربحية والمنظمات الغير حكومية (NGOs) بالرغم من أن تأثير الريادة الاجتماعية يمتد إلى ما هو أبعد من هذه القطاعات.

وفي محاولة لتوجيه رائد الأعمال الاجتماعية نحو تحقيق الأهداف الثلاثة (العالم، الناس، الأرباح) أنشأ البروفيسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل ومؤسس بنك غرامين، ما أسماه "المبادئ السبع للمشاريع الاجتماعية" وهي:

  • أن يكون هدف المشروع هو التغلب على الفقر أو مشكلة أو أكثر تتهدد الناس والمجتمع (مثل: التعليم، الصحة، الوصول للتكنولوجيا، البيئة) لا أن يهدف إلى تعظيم الربح.
  • أن تتوافر له الاستدامة المالية والاقتصادية على حد سواء.
  • أن يحصل المستثمرون على الأموال المستثمرة فقط، دون الحصول على أية أموال تزيد عن ذلك.
  • بعد سداد مبالغ الاستثمار فإن أية أرباح إضافية للمشروع تُرد إليه للتوسع والتطوير.
  • أن تراعي بيئة العمل في المشروع الفوارق الجنسية والمتطلبات البيئية.
  • أن يحصل العاملون على أجور توازي سعر السوق مع ظروف عمل أفضل.
  • أن يترافق العمل في المشروع مع الشعور بالسعادة.

من هم رواد الأعمال الاجتماعية؟

رواد الأعمال الاجتماعية هم الذين يسعون إلى الأفكار الابتكارية مع القدرة على حل مشاكل المجتمع، هؤلاء الأفراد على استعداد لتحمل المخاطر وبذل الجهود لخلق تغييرات إيجابية في المجتمع من خلال مبادراتهم، وبذلك فإنهم يمهدون طرقا من الفرص للذين يعيشون حياة بلا أمل، إن رواد الأعمال الاجتماعية هم عوامل التغيير في المجتمع ومبدعي الابتكارات التي تعطل الوضع الراهن وتحول عالمنا للأفضل.

ومن أمثلة المشاريع الاجتماعية مؤسسات التمويل الصغرى والبرامج التعليمية وتوفير الخدمات المصرفية في المناطق المحرومة ومساعدة الأطفال الذين تيتموا بسبب مرض وبائي. إن الربح ليس هو الهدف الرئيسي لرواد الأعمال الاجتماعية ولكن الهدف هو تنفيذ تحسينات على نطاق واسع في المجتمع. ومع ذلك، يجب أن يكون رائد الأعمال الاجتماعية فطنا ماليا لتحقيق النجاح في قضيته.

رواد الأعمال الاجتماعية هم:

  • طموحون: يعالج رواد الأعمال الاجتماعية القضايا الاجتماعية الرئيسية بدءً من زيادة معدل إلتحاق طلاب ذوي الدخل المنخفض بالكليات وحتى مكافحة الفقر. وهم يعملون في جميع أنواع المنظمات: المنظمات غير الربحية المبتكرة والمشاريع ذات الأهداف الاجتماعية والمنظمات المهجنة التي تجمع عناصر المنظمات غير الربحية والربحية.
  • محكومون بالمهمة: إن تحقيق قيمة اجتماعية وليست ثروة هو المعيار المركزي لرائد الأعمال الاجتماعية الناجح، وفي حين أن خلق الثروة قد يكون جزءً من هذه العملية لكنه ليس غاية في حد ذاته، فتعزيز التغيير الاجتماعي هو الهدف الحقيقي.
  • استراتيجيون: كرواد الأعمال ينظر ويعمل رواد الأعمال التجارية على ما يفتقده الآخرون كفرص تحسين الأنظمة وخلق الحلول وابتكار أساليب جديدة لخلق قيمة اجتماعية. ومثل أفضل رواد أعمال فإن رواد الأعمال الاجتماعية مركزون بشدة ومجتهدون في سعيهم للحصول على رؤية إجتماعية.
  • واسعوا الحيلة: ونظرا لعمل رواد الأعمال الاجتماعية ضمن سياق اجتماعي بدلا من عالم الأعمال، فلديهم محدودية للدخول على أنظمة دعم السوق التقليدية ورأس المال. ونتيجة لذلك، يجب أن يكون رائد الأعمال الاجتماعية ماهراً في إدارة الموارد البشرية والمالية والسياسية.
  • هدفهم إحراز النتائج: يُوجَه رواد الأعمال الاجتماعية إلى تحقيق عوائد قابلة للقياس، هذه النتائج تحول الحقائق القائمة وتفتح مسارات جديدة للمهمشين والمحرومين وتفتح إمكانات المجتمع لإحداث التغيير الاجتماعي.

لماذا اختارالمنتدى العالمي لريادة الأعمال "الإبتكار في المشاريع الاجتماعية" موضوعاً لهذا العام؟

لقد ضربت فكرة "الريادة الاجتماعية" على وتر حساس، فهي عبارة مناسبة تماما لعصرنا حيث تجمع بين عاطفة المهمة الاجتماعية مع صورة الإنضباط الشبيه بالعمل والإبتكار والإصرار والمرتبطة غالباً وعلى سبيل المثال برواد التكنولوجيا الفائقة لوادي السليكون. بالتأكيد لقد حان الوقت لإتباع نهج مشاريع ريادية لحل المشاكل الاجتماعية، حيث تراجعت عن توقعاتنا العديد من الجهود الحكومية والخيرية، فغالبا ما يُنظر إلى مؤسسات القطاع الإجتماعي الرئيسية على أنها عديمة الكفاءة والفعالية وغير مستجيبة، لذلك هناك حاجة لرواد الأعمال الاجتماعية من أجل تطوير نماذج جديدة لقرن جديد.

هذا الإقرار يبررالأساس المنطقي لتكريس حدث هذا العام للمشاريع الإجتماعية، مع التركيز على الإبتكار.

أهداف المنتدى لهذا العام هي:

  • زيادة الوعي المحلي حول المشاريع الاجتماعية.
  • خلق فرصة لتبادل أفضل الممارسات في إنشاء مؤسسة اجتماعية.
  • عرض استراتيجية لزيادة عدد المشاريع الاجتماعية الناجحة في المملكة العربية السعودية.
  • تقديم ورشة عمل تحت عنوان: "كيف تبدأ مشروعا إجتماعيا".

كيف؟

من أجل إيجاد الإهتمام والوعي بالتأثير المحتمل للمؤسسة الاجتماعية، قمنا بدعوة مجموعة من أصحاب المشاريع الإجتماعية الناجحة من مختلف أنحاء العالم لتبادل قصصهم الملهمة. بشكل عام، فإن المنتدى سيكون بالشكل التالي:

  • سيتضمن المنتدى الذي يستغرق يومين موزعين على أربع جلسات، محاضرات مفتوحة وحلقة نقاش. وسيتم تسليط الضوء على اليوم الثاني بورشة عمل متخصصة بعنوان: "كيف تبدأ مشروعا إجتماعيا".

من سيحضر؟

سوف يستهوي المنتدى جمهورا انتقائيا من خلفيات مهنية وتعليمية متنوعة، بالإضافة إلى أي شخص مهتم في البدء بعمل ذو رسالة اجتماعية.

 

الجلسة الأولى:

"تجارب عالمية في الريادة الاجتماعية"

تسلط الضوء هذه الجلسة على التجارب الدولية في المشاريع الإجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص لبعض الخصائص الرئيسية لرواد الأعمال الاجتماعية في هذا المجال. وسيناقش المتحدثون أفضل الممارسات في إنشاء وإدارة المشاريع الاجتماعية الناجحة إلى جانب أحدث الإتجاهات الدولية في المشاريع الاجتماعية.

سيشارك العديد من خبراء المشاريع الاجتماعية الدوليين في هذه المناقشة، وسيتبادلون خبراتهم بهذا المجال

وستكون نتائج هذه الدورة هي تبادل المعرفة المتخصصة للمشاريع الاجتماعية الناجحة وأمثلة على التنفيذ المحلي.

 

الجلسة الثانية:

"دور المنظمات في الريادة الاجتماعية"

ستكشف هذه الجلسة فرصا لمشاريع اجتماعية للتأثير على مؤسسات القطاع الخاص للعب دورا أكثر أهمية في ازدهار ورفاهية مجتمعاتنا، وستتم مناقشة العديد من الموضوعات الرئيسية خلال هذه الجلسة بما في ذلك إنشاء المبادرات والمشاريع الاجتماعية في التعليم والصحة والإسكان وسيتجاوز التركيز المبادرات الظاهرية للمسؤولية الإجتماعية للشركات الرائجة الآن، وسوف تشمل االجلسة العديد من قادة الصناعة ورجال الأعمال.

ستكون نتائج هذه الجلسة توصيات لقادة أعمال القطاع الخاص على تبني أفضل الممارسات في خطط عملهم التنظيمية.

الجلسة الثالثة:

"تعزيز دور الحكومة لدعم الريادة الاجتماعية"

توضح هذه الجلسة مسؤولية الحكومة لدعم المشاريع الاجتماعية وسيقوم مسئولون من الحكومة رفيعي المستوى، بما في ذلك العديد من الوزراء، بشرح موقف الحكومة فيما يتعلق بوضع النظام البيئي المحلي من المشاريع الاجتماعية.

ستكون نتائج هذه الجلسة توصيات لقادة الحكومة لاعتماد تغييرات في السياسات والمبادرات التي تدعم تطوير النظام البيئي المحلي للمشاريع الاجتماعية.

الجلسة الرابعة:

"الريادة الاجتماعية والقيادة" - محاضرة معالي دولة رئيس وزراء ماليزيا السابق معالي الدكتور مهاتير بن محمد

معالي الدكتور مهاتير بن محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق شخصية سياسية بارزة، فاز بخمسة انتخابات عامة متتالية لرئاسة الوزراء وبذلك يكون أطول رئيس وزراء حُكماً منتخب في ماليزيا.

وخلال هذه الجلسة، سيقوم معالي الدكتور مهاتير بتقديم رؤى واضحة للاستراتيجية التي قام بها في ماليزيا ليقودها إلى توسع اقتصادي كبير حيث تحولت بلاده من دولة زراعية إلى دولة صناعية متقدمة وتضاعف دخل الفرد الواحد سبعة أمثال خلال ثلاثون عاماً وانخفضت نسبة البطالة الى 3%.